الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 18

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الوكالة وهو الوثاقة حتّى يثبت خلافه كما نبّه على ذلك الوحيد ره هنا ونقلناه عنه في اوّل المقام الثّانى في بقيّة أسباب المدح من مقباس الهداية بقي هنا شئ وهو انّ الشيخ ره قد عدّ الرّجل في أصحاب الرّضا عليه السّلم وقد سمعت من العلّامة ره عدّه من أصحاب الكاظم عليه السّلام ولكن ابن داود قال من أصحابنا من قال انّه من أصحاب الكاظم عليه السّلم ومنهم من أورده في رجال الجواد عليه السّلم والحق انّه من أصحاب الرّضا عليه السّلم انتهى وقال في الحاوي انّ قول العلّامة انّه من رجال الكاظم ( ع ) وهم إذ لم يذكره الشيخ ره في رجال الكاظم ( ع ) ولا أحد غيره من أهل الأصول على انّ الظّاهر انّ عبارة الخلاصة هي عبارة الشيخ ره كما هو المعروف من حال العلّامة ره انتهى 107 إبراهيم بن سلمة الكناني الضّبط سلمة بفتح السّين المهملة واللّام والميم بعدها هاء من الأسماء المشتركة بين الرّجال والنّساء وفي القاموس انّ سلمة محركة أربعون صحابيّا وثلاثون محدّثا انتهى وسلمة بسكون اللّام كفرحة الحجارة والمرأة النّاعمة الأطراف وقد وقعت التّسمية بذلك في النّساء والرجال أيضا لكن التّسمية بمحركة اللام اشيع بل زعم الجوهري انحصار الرّجل المسمّى بسلمة كفرحة في العرب فيمن ينسب اليه بنو سلمة من الأنصار وردّ بسكون اللام في جملة من المسمّين بسلمة مثل سلمة بن نصر في جهينة وسلمة الخولاني وسلمة شيخ مسعر فالحصر في سلمة بنى سلمة لا وجه له ثمّ انّه قد وردت التّسمية بسلمة بكسر اللام أيضا فقد حكى عن الهجري ضبط سلمة بن عميرة بكسر اللام ونقل الذّهبى وقوع الخلاف في عبد الخالق بن سلمة شيخ شعبة فقيل بكسر اللام وقيل بفتحها وتلخيص المقال انّ كلّا من فتح اللام وسكونها وكسرها وارد في سلمة وغاية ما يمكن الالتزام به كون الفتح اشيع ويستفاد من مطاوي كلمات بعض الّلغويّين كون الكلمة اسما للمرأة بالسّكون في الغالب كما انّها اسم للرّجل بالفتح في الغالب والكناني بكسر الكاف ثمّ النّون المفتوحة ثمّ الألف ثمّ النّون ثمّ الياء نسبة إلى أبى قبيلة اسمه كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر وكنيته أبو النّضر وهو الجدّ الرابع عشر لسيّدنا الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله وقيل بفتح الكاف والأوّل اصحّ لما قيل من انّه لمّا ولدته امّه خرج أبوه يطلب شيئا يسميه به فوجد كنانة السّهام فسّماه به وكنانة السّهام بكسر الكاف بلا شبهة التّرجمة لم أقف في حقّه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا أنّ حاله مجهول 108 إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزنى مولى طلحة بن عبد اللّه أبو إسحاق الضّبط الدّاحة بالدّال المهملة ثمّ الألف ثمّ الحاء المهملة المفتوحة ثمّ التاء عظم البطن واسترساله إلى أسفل من سمن أو علّة ويسمّى به من كان به ذلك وفي رجال ابن داود انّ داحة اسم امّه وقيل جارية أبيه ربّته فنسب إليها ومنهم من يقول ابن أبي واحة يعنى بالواو والحقّ الأوّل انتهى ونقل في الخلاصة عن قائل انّ ابا هذا الرّجل إسحاق بن أبي سليمان فوقع الاشتباه فحول لفظة أبى من سليمان إلى راحة وقال الميرزا بعد نقله انّ ما ذكر من كون داحة أمة أو جارية ربّته فنسب إليها يؤيد قول الفهرست بظاهره وان احتمل ان يكون نسب أبوه إليها فقيل لأبي سليمان أبو داحة كما هو عادة العرب في مثله كأبى ريشة ونحوه ثمّ نسب هو إلى أبيه فقيل ابن أبي داحة قلت ما ذكره حدس وتخمين واىّ مانع من أن يكون سليمان قد نسب إلى جدّه لامّه وذلك في العرب أكثر كثير ثمّ انّ المزنى بضمّ الميم وسكون الزّاى المعجمة وكسر النّون ثمّ الياء نسبة إلى مزن بلدة بالدّيلم أو نسبة إلى مزينة كجهينة قبيلة من مضر والنّسبة إليها مزنى كما صرّح به في القاموس وغيره وقال ابن داود ومنهم من يقول المدني ويحرفه انتهى الترجمة قال في الفهرست بعد عنوانه بما ذكرنا باسقاط كلمة أبى قبل كلمة داحة ما لفظه ذكر انّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السلم وكان وجه أصحابنا بالبصرة فقها وكلاما وأدبا وشعرا والجاحظ يحكى عنه كثيرا وذكر انّه صنف كتبا ولم نر منها شيئا رحمة اللّه عليه ورضوانه انتهى وقال النّجاشى كان وجه أصحابنا البصريّين في الفقه والكلام والأدب والشّعر والجاحظ يحكى عنه وقال الجاحظ ابن داحة عن محمّد بن أبي عمير له كتب ذكرها بعض أصحابنا في الفهرستات لم ارمنها شيئا انتهى وربّما حكى ابن داود في رجاله عن الشيخ ره عدّه ايّاه في رجاله في عداد أصحاب الصّادق عليه السّلم وعندي نسختان من رجال الشيخ ره خاليتان عن ذلك وربّما استفاد الوحيد من وجاهة الرّجل بين أصحابنا في الفقه وثاقته وأنت خبير ببعد هذه الاستفادة نعم يظهر منه المدح فالأظهر انّ الرّجل من الحسان كما ادرجه فيهم في الحاوي وفي الوجيزة والبلغة انّه ممدوح 109 إبراهيم بن سليمان بن عبد اللّه بن حيان النهمى الخزاز الكوفي أبو إسحاق الضّبط سليمان مصغّر وعبد اللّه مكبّر وأورده النّجاشى ره مصغّرا أيضا وتبعه في الخلاصة وقد مرّ ضبط حيّان في إبراهيم بن حيّان والنّهمى نسبة إلى نهم وهو بكسر النّون واسكان الهاء ثمّ الميم أبو بطن من همدان باسكان الميم اسمه نهم بن عمرو بن ربيعة بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل أو إلى نهم بضمّ النّون وفتح الهاء وزان زفر أبو بطن من عامر اسمه نهم بن عبد اللّه بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أو إلى نهم وزان زفر أيضا بطن اخر من همدان ينتسبون إلى نهم بن حارى بن عبيد أو إلى نهم بالضمّ أيضا أبو بطن من بجيلة ينتسبون إلى نهم بن مالك بن غانم بن هوازن بن عرينة بن يزيد بن قيس أو إلى عبد نهم بن شجب « 1 » بن مرّة في قضاعة أو إلى عبد نهم بن مالك قبيلة أخرى من بجيلة ويظهر من وصف النجاشي والشيخ ايّاه بالنّهمى وجعلهما وجه النّسبة سكناه في بنى نهيم انّ بنى نهم وبنى لهيم واحد وعبارة التّاج هنا مجملة لانّه لم يزد على قوله بنو النّهيم كزبير بطن من العرب انتهى فتدبّر جيّدا « 2 » وقد مر ضبط الخزّاز في إبراهيم بن زياد وصرّح في رجال النّجاشى والفهرست وساير كتب الرّجال بنسبه ولقبيه وكنيته على نحو ما سطرنا الترجمة قال في الفهرست بعد ما سطرنا في العنوان ما لفظه ره ثقة في الحديث سكن الكوفة في بنى نهيم قديما فلذلك قيل النّهمى وسكن في بنى تميم فسمّى تميمي قالوا ثمّ سكن في بنى هلال قديما فقيل أيضا الهلالي ونسبه في نهم له من الكتب كتاب النّوادر كتاب الخطب كتاب الدّعاء كتاب المناسك كتاب اخبار ذي القرنين كتاب ارم ذات العماد كتاب قبض روح المؤمن والكافر كتاب الدّفاين كتاب خلق السّموات كتاب اخبار جرهم انتهى المهمّ فعلا ممّا في الفهرست وعلى منواله جرى النّجاشى الّا انّه ابدل عبد اللّه اسم جدّه بعبيد اللّه وابدل حيّان بخالد وزاد في كتبه كتاب مقتل أمير المؤمنين ( ع ) وكتاب حديث بن الحرّ ونقل في الخلاصة عن ابن الغضايرى تضعيفه وانّه يروى عن الضّعفاء وفي مذهبه ضعف ثمّ نقل توثيق الشيخ والنّجاشى ثمّ قال وح يقوى عندي العمل بما يرويه انتهى وقد وثّقه ابن داود ره في رجاله والفاضل المجلسي ره في الوجيزة والبحراني في البلغة وغيرهم فتضعيف ابن الغضايرى لا يقاوم توثيق هؤلاء وروايته عن الضّعفاء ان ثبتت لا تنافى الوثاقة لانّ حجيّة رواية الضّعفاء مذهب جمع من أهل الحديث والأصوليّين فلا يكون قدحا فيه ولذا ترى توثيق النّجاشى والشيخ رهما لاحمد بن محمّد البرقي مع انّ روايته عن الضّعفاء واعتماده المراسيل من المسلمّات وبالجملة فلا ينبغي التوقّف في وثاقته التّميز قال الشيخ ره في رجاله بعد عدّه في عداد من لم يرو عنهم ( ع ) انّه روى عنه حميد بن زياد أصولا كثيرة وقال في الفهرست عقيب عبارته المزبورة اخبرني بجميع كتبه ورواياته أحمد بن عبدون عن أبي الفرج محمّد بن أبي عمران موسى بن علىّ بن عبد ربّه القزويني قال حدّثنا أبو الحسن موسى بن جعفر الحايري قال حدّثنا حميد بن زياد قال أخبرنا إبراهيم واخبرني أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد عنه انتهى تذييل لم يقع في كلماتهم في عنوان إبراهيم بن سليمان الّا الرّجلان المذكوران وقد وقع من الشيخ ره في رجاله ما أورث الشّبهة لبعض الأعلام فانّه ذكر في باب من لم يرو عنهم ابراهيمين ابني سليمان أحدهما إبراهيم بن سليمان بن حيّان يكنّى ابا اسحق الخزّاز البلالي « 3 » من بنى تميم روى عنه حميد بن زياد أصولا كثيرة والأخر بعد ورقتين إبراهيم بن سليمان النّهمى له كتب ذكرناها في الفهرست روى عنه حميد بن زياد انتهى وذكر في الفهرست أيضا ابراهيمين ابني سليمان أحدهما إبراهيم بن سليمان بن داحة المزنى مولى ال طلحة أبو إسحاق ذكر انّه روى

--> ( 1 ) هكذا في النسخة المعتمدة وزعم بعض الفضلاء أنّ من كان من قضاعة فلابّد وأن يكون يشجب - بصيغة المضارع - دون شجب - بغير ياء - ( 2 ) لا يخفى أنّه بعد تصريح الشيخ قدّس سرّه في الفهرست بأنّ نهم المنسوب إليهم سليمان هذا بطن من همدان لا وجه للترديد الذي ذكرناه تبعا لبعضهم . ( 3 ) الظاهر الهلالي .